أبي الفرج الأصفهاني
177
الأغاني
23 - ذكر فند وأخباره كان خليعا متهتكا هو فند أبو زيد مولى عائشة بنت سعد بن أبي وقّاص ، ومنشؤه المدينة ، وكان خليعا متهتكا [ 1 ] ، يجمع بين الرجال والنساء في منزله ، ولذلك يقول فيه ابن قيس الرقيّات . صوت / قل لفند يشيّع الأظعانا طالما سرّ عيشنا وكفانا صادرات عشية من قديد [ 2 ] واردات مع الضّحى عسفانا زوّدتنا رقيّة الأحزانا يوم جازت حمولها السّكرانا [ 3 ] عروضه من الخفيف [ 4 ] . غنّاه مالك بن أبي السمح من روايتي إسحاق وعمرو بن بانة . ولحنه من خفيف الثقيل بالسّبابة في مجرى الوسطى . وقد اختلف في اسمه ، فقيل : قند بالقاف ، وفند بالفاء أصحّ . وبه يضرب المثل في الإبطاء ، فيقال : تعست العجلة . أرسلته عائشة بنت سعد ليجيئها بنار فجاءها بها بعد سنة أخبرني الحسين بن يحيى ، عن حماد ، عن أبيه ، قال : كانت عائشة بنت سعد أرسلته ليجيئها بنار ، فخرج لذلك ، فلقي عيرا خارجا إلى مصر ، فخرج معهم ، فلما كان بعد سنة رجع فأخذ نارا ، ودخل على عائشة وهو يعدو فسقط وقد قرب منها ، فقال : تعست العجلة ، فقال بعض الشعراء في رجل ذكر بمثل هذه الحال : / ما رأينا لعبيد [ 5 ] مثلا إذ بعثناه يجي بالمسله [ 6 ] غير فند بعثوه [ 7 ] قابسا فثوى حولا وسبّ العجله
--> [ 1 ] كذا في م والمختار ، وفي أ ، ج : « منهمكا » . [ 2 ] أ : « عشية من الآل » ، وفي هامشه من نسخة : « قديد » ، وفي البلدان : « من قديد » أيضا . [ 3 ] وكذا في المختار ، والبيت في البلدان ( سكران ) مع ثلاثة أبيات أخرى لابن قيس الرقيات والرواية فيه : « . . . حمولها سكرانا » . [ 4 ] في أ ، م : « من السريع » ، وهو خطأ . [ 5 ] في ب ، س والمختار : « ما رأينا لسعيد » ، وفي « اللسان » : « لغراب » . [ 6 ] في المختار و « اللسان » : « بالمشملة » ؛ وهي كساء يشتمل به دون القطيفة . [ 7 ] في « اللسان » : « أرسلوه » .